كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
وَاحِدُهَا شَهَادَةٌ وَهِيَ حُجَّةٌ شَرْعِيّةٌ تُظْهِرُ الحَقَّ وَلَا تُوجِبُهُ فَهِيَ الإِخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ بِلَفْظٍ خَاصٍّ تَحَمُّلُ الْمَشْهُودِ بِهِ في غَيرِ حَقِّ اللهِ تَعَالى فَرْضُ كِفَايَة وَقَد يَتَعَيَّنُ (١) وَتُطلَقُ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّحَمُّلِ وَعَلَى الأَدَاءِ وَيجِبَانِ عَلَى الْعَدْلِ إذَا دُعِيَ لِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ وَقَدِرَ بِلَا ضرَرٍ يَلْحَقُهُ في أَهلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ عِرْضٍ وَيَخْتَصُّ الأَدَاءُ بِمَجْلِسِ حُكْمِ وَلَوْ أَدَّى شَاهِدٌ (٢) وَأَبَى الآخَرُ وَقَال احْلِفْ (٣) بَدَلِي؛ أَثِمَ وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَمَتَى وَجَبَت (٤)، وَجَبَتْ كِتَابَتُهَا وَإنْ دُعِيَ فَاسِقٌ لِتَحَمُّلِهَا فَلَهُ الْحُضُورُ مَعَ عَدَمِ غَيرِهِ وَلَا يَحْرُمُ أَدَاؤُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِسْقُهُ ظَاهِرًا وَيحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَجُعْلٍ عَلَيهَا، وَلَوْ لَمْ يتَعَينْ (٥) عَلَيهِ لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ المَشْيِ أَوْ تَأَذَّى بِهِ فَلَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ مَرْكُوبٍ وَفِي الرِّعَايَةِ وَكَذَا مُزَكٍّ وَمُعَرِّفٍ وَمُتَرْجِمٍ وَمُفْتٍ وَمُقِيمِ حَدٍّ وَقَوَدٍ وَمُحْتَسِبٍ وَلِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ للهِ إقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُمْ بِالتَّوَقُّفِ عَنْهَا كَتَعْرِيضِهِ لِمُقِرٍّ لِيَرْجِعَ وَتُقْبَلُ بِحَدٍّ قَدِيمٍ وَمَنْ قَال احْضُرَا لِتَسْمَعَا قَذْفَ زَيدٍ لِي؛ لَزِمَهُمَا، وَمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ وَإِلا اُسْتُحِبِّ إعْلَامُهُ قَبْلَ إِقَامَتِهَا وَفِي الإِنْصَافِ يَجِبُ وَيَحْرُمُ كَتْمُهَا فَيُقِيمُهَا
(١) في (ب): "تتعين".(٢) في (ج): "شهادة".(٣) في (ج): "إحلف".(٤) قوله: "وجبت" الأولى سقطت من (ج).(٥) في (ب): "تتعين".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute