كتَابُ الإِقرَارِ
وَهُوَ إظهَارُ مُكَلَّفٍ مُختَارٍ مَا عَلَيهِ وَلَوْ سفِيهًا وَيَتْبَعُ بِهِ بَعدَ رُشْدِهِ بِلَفظٍ أَو كِتَابَةٍ أَو إشَارَةِ أَخرَسَ مَعلُومَةٍ، أَو عَلَى مُوَكِّلِهِ مِنْ نَحو بَيعٍ وَقَبضٍ، أو مُوَلِّيهِ أَو مُورِّثهِ بِمَا يُمكِنُ صِدقُهُ بِيَدِهِ وَولَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ أَوْ وَكِيلًا لَا (١) مَعلُومًا وَلَيسَ بِإِنشَاءٍ وَيَصِحُّ وَلَو مَعَ إضافَةِ المِلكِ وَبِدَينٍ (٢) كَدَينِي الذِي عَلَى زَيد لِعَمرٍو.
وَيَتَّجِهُ: لَكِنْ مَعَ إضافَةِ مِلكٍ يُقبَلُ قَولُهُ فِي إِرَادَةِ هِبَةٍ كَمَا يَأْتِي (٣).
ومِنْ سَكْرَانَ أَو صَغِيرٍ أَو قِنٍّ أُذِنَ لَهُمَا فِي تِجَارَةٍ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُمَا فِيهِ لَا مِن مُكرَهٍ عَلَيهِ ولا بإِشَارَةِ مُعتَقِلٍ لِسَانُهُ وَتُقْبَلُ دَعْوَى إكْرَاهٍ بِقَرِينَةٍ كَتَهدِيدِ قَادِرٍ وَتَرسِيمٍ وَتُقَدَّمُ بَينَةُ إكرَاهٍ عَلَى طَوَاعِيَةٍ وَلَوْ قَال مَنْ ظَاهِرُهُ الإِكرَاهُ بِقَرِينَةٍ عَلِمتُ لَو لَم أُقِرَّ أَيضًا أَطْلَقُونِي، فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا؛ لَم يَصِحَّ لأَنهُ ظَنٌّ مِنهُ؛ فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الإِكرَاهِ، وَمَنْ أُكْرِهَ لِيُقِرَّ بدِرهَمٍ فَأَقَرَّ بِدِينَارٍ، أَوْ لِزَيدٍ فَأَقَرَّ لِعَمرو أَو عَلَى وَزنِ مَالٍ فَبَاعَ نَحوَ دَارِهِ (٤) فِي ذَلِكَ صَحَّ وَكُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ، وَيَصِحُّ إقرَارُ صَبِيٍّ أَنهُ بَلَغَ بِاحْتِلَام إِذَا بَلَغَ عَشرًا وَلَا يُقبَلُ مِنهُ بِسِنٍّ إلا بِبَيِّنَةٍ وَإِن أَقَرَّ بِمَالٍ، أَو عَقَدَ (٥)، وَقَال بَعدَ
(١) في (ج): "إلا".(٢) زاد في (ب): "الملك إلى المقر وبدين".(٣) في (ج): "على".(٤) قوله: "نحو داره" سقطت من (ج).(٥) في (ب): "أو عقد عقدا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute