تَحَقُّقِ بُلُوغِهِ: لَم أَكُنْ حِينَ إقرَارِي أَوْ عَقْدِي (١) بَالِغًا؛ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَقَبلَ التَّحَقُّقِ يُقبَلُ بِلَا يَمِينٍ.
ويتجِهُ: وَكَذَا لَو أَمَّ بِبَالِغٍ فِي فَرضٍ.
وَأَفْتَى الشَّيخُ فِيمَن أَسْلَمَ أَبُوهُ، فَادعَى البُلُوغَ لَا يُقْبَلُ لِلْحُكْمِ بِإِسلَامِهِ قَبلَ إقرَارِهِ بِبُلُوغ، وَمَنْ ادعَى أَنهُ أُنْبِتَ بِعِلَاجٍ أَوْ دَوَاءٍ لَا بِبُلُوغٍ لَم يُقْبَل أَو ادعَى جُنُونًا لَم يُقْبَل إلا بِبَيِّنَةٍ وَالمرِيضُ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ المخُوفِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ وَبِأَخْذِ دَينٍ مِنْ غَيرِ وَارِثٍ وَبِمَالٍ لَهُ (٢) مِنْ رَأس مَالِهِ وَلَا يُحَاصُّ مُقِرٌّ لَهُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِعَينٍ ثُم بِدَينٍ أَو عَكْسِهِ فَرَبُّ العَيْنِ أَحَقُّ وَلَوْ أَعتَقَ عَبدًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ، أَوْ وَهَبَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِدَينِ نَقْدٍ؛ نَفَذَ (٣) عِتقُهُ وَهِبَتُهُ، وَلَم يُنقَضَا بِإِقْرَارِهِ وَإِن أَقَرَّ بِمَالٍ لِوَارِثٍ لَم يُقبل بِلَا بَيِّنَةٍ أَو إجَازَةٍ، فَلَوْ أَقَر لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا؛ لَزِمَهُ بِالزَّوْجِيةِ لا بِإِقْرَارِهَ وإِنْ أَقَرَّ لَهَا بِدَينٍ، ثُم أَبَانَهَا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَقَرَّت زَوْجَتُهُ أَنَّهَا لَا مَهرَ لَهَا لَم يَصِح إلا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِأَخْذِهِ أَوْ إِسْقَاطِهِ وَكَذَا حُكْمُ كُلِّ دَينٍ ثَابِتٍ عَلَى وَارِثٍ وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَح لِلأَجْنَبِي وَالاعتِبَارُ بِحَالةِ إقْرَارِهِ فَلَو أَقَر لوَارِثٍ فَصَارَ عِندَ الموتِ غَيرَ وَارِثٍ لَمْ يَلزَم وإن أقَرَّ لِغَيرِ وَارِثٍ لَزِمَ، وَلَو صَارَ وَارِثًا.
* * *
(١) قوله: "أو عقدي" سقطت من (ج).(٢) قوله: "له" سقطت من (ج).(٣) في (ب): "ثم أقر بدين نفذ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute