كِتَابُ الْوَصِيَّةِ
الأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِمَالٍ: التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ؛ لِصِحَّتِهَا لِنَحْو حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ، وَتَصِحُّ مُطْلَقَةَ كَأَوْصيتُ لِفُلَانٍ بِكَذَا أَوْ مُقَيَّدَةً كَإِنْ مِتُّ فِي مَرَضِي أَوْ بَلَدِي هَذَا، مِنْ كُلِّ عَاقِلٍ لَمْ يُعَايِنْ الْمَوْتَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ قِنًّا أَوْ سَفِيهًا بِمَالٍ لَا عَلَى وَلَدِهِ أَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ تُفْهَمُ لَا مُعْتَقَلًا لِسَانُهُ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ نُطْقِهِ لَا سَكرَانَ أَوْ مُبَرْسَمًا، وَتَصِحُّ بِخَطٍّ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ خَطُّ مُوصٍ بِإِقْرَارِ وَارِثٍ أَوْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهُ خَطُّهُ، وَإِنْ طَال الزَّمَنُ أَوْ تَغَيَّرَ حَالُ مُوصٍ لأَنَّ الأَصْلَ بَقَاؤُهُ، لَا إنْ خَتَمَهَا وَأَشْهَدَ عَلَيهَا وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهَا بِخَطِّهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ فِي صدْرِ وَصِيَّةِ، "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ (١) أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا اللهَ وَحْدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ؛ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأُوصِي مَنْ تَرَكْتُ مِنْ أَهْلِي أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَينِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. وَأُوصِيهِمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (٢) "، وَتَجِبُ عَلَى مَنْ عَلَيهِ حَقٌّ بِلَا بَيِّنَةٍ فيُوصِيَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَتُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ خَيرًا وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ عُرْفًا بِخُمُسِهِ لِقَرِيبٍ فَقِيرٍ وَإلا فَلِمِسْكِينٍ وَعَالِمٍ وَدَيِّنٍ،
(١) في (ج): "فلان بن فلان".(٢) سورة البقرة: آية (١٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.