كِتَابُ الْحَج
فَرْضُ كِفَايَةٍ كُلَّ عَامٍ، وَهُوَ قَصْدُ مَكَّةَ وَعَرَفَةَ لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ، فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَركَانِ الإِسْلَامِ، وَفُرِضَ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ الأكثَرِ، وَلَم يَحُجَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الْهِجْرَةِ، سِوَى حَجةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَكَانَ قَارِنًا نَصًّا.
وَالعُمرَةُ: زِيَارَةُ الْبَيتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوص، وَيَجِبَانِ وَلَوْ عُمْرَةَ مَكِّيٍ، فِي العُمرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، إلا لِعَارِضِ نَذْرٍ وَقَضَاءٍ.
بِشُرُوطٍ خَمسَةٍ: إسلَامٌ، وَعَقْلٌ لِوُجُوبٍ وَصِحةٍ وَإِجْزَاءٍ، فَلَا يَجِبَانِ عَلَى كَافِرٍ، وَلَوْ مُرْتَدًا، وَيُعَاقَبُ عَلَى حَجٍّ وَسَائِرَ فُرُوعِ الإِسْلَامِ، كَالتوحِيدِ إجْمَاعًا، وَلَا عَلَى مَجْنُونٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلَوْ عَقَدَهُ لَهُ وَلِيُّهُ، ويجْزِئُ مَنْ أَسلَمَ أَو أَفَاقَ فَأَحْرَمَ وَأَدرَكَ الوَقْتَ.
الثالِثُ وَالرابع: بُلُوغٌ، وَكَمَالُ حُريةٍ لِغَيرِ (١) صِحةٍ، فَلَا يَجِبَانِ عَلَى صَغِيرٍ وَقِنٍّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ، وَمُبَعَّضًا بِمُهَايَأَةٍ، وَلَا يُجْزِئَانِهِمَا عَنْ حَجةِ الإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ، وَيُجْزِئَانِ إنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا أَوْ لَا، وَأَحْرَمَ قَبْلَ دَفْعِ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ وَأَدْرَكَهُ، وَيَلْزَمُهُ أَوْ قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي حَجٍّ وَسَعى بَعدَ طَوَافِ قُدُومٍ، فَلَا يُجْزئُهُ عَلَى الأَصَح، وَلَوْ أَعَادَ السعْيَ، لأَنهُ لَا يُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ، وَلَا تَكْرَارُهُ، وَخَالفَ الْوُقُوفَ إذْ لَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ مَا لَمْ يُتِم حَجهُ، ثُم يُحْرِمُ وَيَقِفُ
(١) في (ج): "غير".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.