بَابٌ دُخُولُ مَكَّةَ
يُسَنُّ نَهَارًا مِنْ أَعْلَاهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ، وَخُرُوجٌ مِنْ أَسْفَلِهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كُدَيٍّ، وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإِذا رَأَى الْبَيتَ رَفَعَ يَدَيهِ، وَقَال: "اللَهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْك السَّلامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيتَ تَغظِيمًا وَتَشرِيفًا وَتَكرِيمًا وَمَهَابَةَ وَبِرًّا وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعظِيمًا وَتَشرِيفًا وَتَكرِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا" (١)، "الحَمدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ كِثِيرًا كَما هُوَ أَهْلُهُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وعزِّ جَلَالِهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيتَهُ، وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إنكَ دَعَوْت إلَى حَج بَيتِكَ الْحَرَامِ وَقَدْ جِئْتُكَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقبَّلْ مِني، وأَصْلِحْ لي شَأنِي كُلَّهُ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، ويَرْفَعُ رَجُلٌ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، وَمَا زَادَ مِنْ الدُّعَاءِ فَحَسَنٌ، وَيَدْنُو مِنْ الْكَعْبَةِ بِخُضُوعٍ وَخُشُوعٍ، ثُمَّ يَطُوفُ ابْتِدَاء نَدْبًا، وَهُوَ تَحِيةُ الْكْعَبَةِ، وَتَحِيةُ الْمَسْجِدِ: الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَطُوفُ إِبْتِدَاءً (٢)، وَيُجْزِئهُ عَنْهَا رَكْعَتَانِ بَعْدَهُ، فَإِنْ أُقِيمَتْ مَكْتُوبَةٌ، أَوْ ذَكَرَ فَائِتَةً أَو حَضَرَتْ جِنَازَةٌ، قَدَّمَهَا.
وَيَنْوي مُتَمَتَّعٌ بِطَوَافِهِ الْعُمْرَةَ، وَهُوَ رُكْنٌ، وَمُفْرِدٌ، وَقَارِنٌ الْقُدَومَ، وَهُوَ: الْوُرُودُ، وَهُوَ سُنَّةٌ وَيَضْطَبعُ بِرِدَائِهِ غَيرَ حَامِلِ مَعْذُورٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعِهِ فَقَطْ فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيمَنِ، وَطَرَفَيهِ عَلَى عَاتِقِهِ
(١) رواه البيهقي (رقم ٩٤٨١، ٩٤٨٢، ٩٤٨٣).(٢) قوله: "ثم يطوف ابتداء" سقطت من (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.