بَابٌ أُمُّ الوَلَدِ
مَنْ وَلَدَتْ وَلَوْ بِتَحَمُّلٍ مَا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَوٌ خَفِيَّةً مِنْ مَالِكٍ وَلَوْ بَعْضَهَا أَوْ مُكَاتَبًا أوْ سَيِّدُهُ أَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيهِ أَوْ أَبِ مَالِكِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الابْنُ وَطِئَهَا وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ وإنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيرَهَا أَوْ مَا فِي يَدِهَا لِوَرَثَتِهِ غَيرَ ثِيَابِ لُبْسٍ مُعْتَادٍ وَلَو وَطِئَهَا وَارِثٌ عَمْدًا؛ فَلَا حَدَّ لأنهُ لَمْ يَرَ جَمْعٌ عِتْقَهَا وَإِنْ وَضَعَتْ جِسْمًا لَا تَخْطِيطَ فِيهِ كَمُضْغَةٍ لَمْ تَصرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيرْهِ بِزِنًا أَوْ لَا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الحَمْلُ إنْ مَلَكَهُ وَلَمْ تَصِرْ أمَّ وَلَدٍ وَمَنْ مَلَكَ حَامِلًا فَوَطِئَهَا حَرُمَ بَيعُ الْوَلَدِ وَيُعْتِقُهُ (١) وَيَصِحُّ قولُهُ لأَمَتِهِ: يَدُكِ أُمُّ وَلَدِي، لَا لابْنِهَا يَدُكَ ابْنِي أوْ هُوَ ابْنِي، أنْ لَمْ يَقُلْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي، خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى هُنَا (٢) وَأَحْكَامُ أمِّ وَلدٍ كأَمةٍ فِي إجَارَةٍ وَاستِخْدَامٍ وَوَطءٍ وَسَائِرِ أُمُورِهَا إلَّا فِي تَدْبِيرٍ أوْ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَبَيعِ غَيرَ كِتَابَةٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ أَوْ يُرَادُ لَهُ كَرَهْنٍ وَوَلَدُهَا مِنْ غَيرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ إيلَادِهَا كَهِيَ إلَّا أنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِإِعْتَاقِهَا أو موْتِهَا قَبْلَ سَيِّدِهَا بَلْ بِمَوْتِهِ وَإِنْ مَاتَ (٣) سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَنَفَقَتُهَا لِمُدَّةِ حَمْلِهَا مِنْ مَالِ حَمْلِهَا وَإِلَّا فَعَلَى وَارِثِهِ وَكُلَّمَا جَنَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِالأَقَل مِنْ أَرْشٍ أو قِيمَتِهَا يومَ فِدَاءٍ مَعِيبَةً بِعَيبِ الاسْتِيلَادِ وَلوْ اجْتَمَعَتْ أُرُوشٌ قَبْلَ إعْطَاءِ شَيءٍ
(١) في (ج): "ويعتقه ولا يصح بيع".(٢) في (ج): "خلافا له".(٣) في (ب): "قبل سيدها وإن مات".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute