بَابٌ مِيرَاثُ أَهْلِ الْمِلَلِ
لَا يَرِثُ مُبَايِنٌ فِي دِينٍ إلا بِالوَلَاءِ، وَإذَا أَسلَمَ كَافِرٌ قَبْلَ قَسْمِ مِيرَاثِ مُوَرِّثِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ مُرْتَدا أَو زَوجَةً فِي عِدةِ وَفَاةٍ لَا زَوْجًا وَلَا مَنْ (١) عَتَقَ بَعدَ أَو مَعَ مَوْتِ نَحْو أَبِيهِ قَبْلَ القسمِ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَمَتَى تَصَرَّفَ فِي التَّرِكَةِ وَحَازَهَا فَهُوَ كَقِسْمَتِهَا وَأَنْتَ حُرّ آخِرَ حَيَاتِي، عَتَقَ وَوَرِثَ وَيَرِثُ الكُفارُ بَعْضُهُم بَعْضًا، وَلَوْ أَن أَحَدَهُمَا ذِمي وَالآخَرُ حَرْبِي، أَوْ مسْتَأمَنٌ وَالآخَرُ ذِمي أَوْ حَربِي إنْ اتفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ وَهُمْ مِلَلٌ شَتى لَا يَتَوَارَثُونَ مَعَ اخْتِلَافِهَا وَلَا بِنِكَاح لَا يُقَرونَ عَلَيهِ أَوْ أَسْلَمُوا (٢) وَمُخَلَّفٌ مُكَفَّرٌ بِبِدعَةٍ، كَجَهمِي وَمُشَبِّهٌ إذَا لَم يَتُبْن (٣) وَزِنْدِيقٌ وَمُنَافِقٌ فَيء وَلَا يَرِثُونَ أَحَدا وَيَرِثُ مَجُوسِي وَنَحوُهُ أَسلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَينَا بِجَمِيعِ قَرَابَاتِهِ وَكَذَا وَطْءُ شُبْهَةٍ فَلَو خَلَّفَ أُمهُ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ وَعَما وَرِثَتْ الثلُثَ بِكَوْنِهَا أُمًّا وَالنصْفَ بِكَوْنِهَا أُختًا، وَالْبَاقِي لِلْعَم فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَمْ تَرِثْ بِكَونِهَا أُما إلا السدُسَ؛ لأنَّهَا انْحَجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِالأُخْرَى.
وَلَوْ أَوْ لَدَ بِنْتَهُ بِنتًا بِتَزْويجٍ، فَخَلَّفَهُمَا وَعَمًّا فَلَهُمَا الثلُثَانِ وَالْبَقِيةُ لِعَمِّهِ فَإِنْ مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَهُ فَالْمَالُ لِلصغرَى؛ لأَنهَا بِنْتٌ وَأُخْتٌ فَإِنْ
(١) قوله: "من" ساقط من (ج).(٢) في (ج): "لو".(٣) في (ب): "إذا لم يتب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.