للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابٌ الضَّمَانُ

الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ بِمَا وَجَبَ عَلَى غَيرِهِ أَوْ يَجِبُ غَيرَ جِزْيَةٍ أَوْ الْتِزَامُ مُفْلِسٍ.

وَيتجِهُ: أَوْ سَفِيهٍ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيهِ.

وَمَرِيضٍ مَرَضَ الْمَوْتِ أَوْ قِنٌّ أَوْ مُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا، وَيُؤْخَذُ مِمَّا بِيَدِ مُكَاتَبٍ وَمَا ضَمِنَهُ قِنٌّ مِنْ سَيِّدِهِ، إلَّا الْمَأْذُونَ لَهُ لِيَقْضِيَ مِمَّا بِيَدِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِمَا في يَدِهِ خَاصَّةً، كَقَوْلِ حُرٌ ضَمِنْتُ الدَّينَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِي هَذَا، وَمَا ضَمِنَهُ مَرِيضٌ مِنْ الثُّلُثِ وَمِمَّا بِيَدِ مُفْلِسٍ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ، لَا ضَمَانُ أَوْ كَفَالةُ جِزْيَةٍ وَلَوْ كَافِرًا خِلَافًا لِمَفْهُومِهِ، وَصَحَّ بِلَفْظِ ضَمِينٍ وَكَفِيلٍ وَقَبِيلٍ وَحَمِيلٍ وَصَبِيرٍ وَزَعِيمٍ وضَمِنْتُ دَينَكَ، أَوْ تَحَمَّلْتُهُ، أَوْ عِنْدِي، أوْ عَلَيَّ، أَوْ لَا تَعْرِفُهُ إلَّا مِنِّي، أَوْ بِعْهُ أَوْ زَوِّجْهُ، وَعَلَيَّ الثمَنُ أَوْ الْمَهْرُ، وَبِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِنْ أَخْرَسَ لَا بغَيرِ مَفْهُومَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ، كَكَتْبِهِ نَحْوَ تَجْويدٍ.

وَيَتَّجِهُ: حَيثُ لَا قَرِينَةٍ يُفْهَمُ بِهَا قَصْدُ الضَّمَانِ (١) أَوْ ضَمَانُهُ عَلَيَّ، إذْ الضَّمَانُ الالْتِزَامُ بِمَا عَلَيهِ، وَيَكُونُ كَفَالةً مَا لمْ يَنْو الدَّينَ (٢).

وَمَنْ قَال: أَنَا أُؤَدِّي أَوْ أُحْضِرُ أَوْ أَضْمَنُ، لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا لأَنَّهُ


(١) قوله: "حيث لا قرينة يفهم بها قصد الضمان" ساقط من ج
(٢) قوله: "ويكون كفالة ما لم ينو الدين" ليس في (ب، ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>