فصلٌ
يَصِحُّ بِلا بَأْسٍ وَقُوفُ إمام وَسْطَ مَأْمُومِينَ، والسُّنَةُ وُقُوفُهُ مُتَقَدِّمَا عَلَيهِم وَلَوْ بَعُدَ عَنْهُمْ، وَقُربُهُ أَفضَلُ، إلا الْعُراةَ فوَسْطا وُجُوبًا.
وَيَتَّجِه: لا بِظُلْمةٍ.
وامْرَأةَ أمَّت نِساءً، فوَسْطا نَدبًا، وَإنْ تَقَدَّمَهُ مَأْمُومٌ وَلَوْ بإحْرامٍ لَمْ تَصِحُّ لَهُ، وَلا يَضُرُّ تَقْدِيمُ رِجْلِهِ بِلا اعْتِمادٍ عَلَيها.
وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَقَدَّمَ في أَثْناءٍ قَهْرًا (١)، ثُمّ رَجَعَ فَوْرًا لا يَضُرُّ، كَما لَوْ تَقابَلا أَوْ تَدابَرا في الْكَعْبَةِ.
لا إنْ جَعَلَ ظَهرَهُ لِوَجْهِ إمامِهِ، أَوْ اسْتَدارَ صَفٌّ حَوْلَها والإِمامُ عَنها أَبعَدُ مِمَنْ هُوَ في غَيرِ جِهَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ في الْجِهَةِ الْمُقابِلَةِ لِلإِمامِ خَلافًا لَهُ، أَوْ في شَدَّةِ خَوْفٍ إذَا أَمْكَنَت مُتابَعَتُهُ والاعْتِبارُ كَمُالُ قِيام في تَقَدُّمٍ وَمُساواةٍ بِمُؤَخَّرِ قَدَمٍ وَهُوَ الْعَقِبُ، فَلَوْ اسْتَوَيا بِعَقِبٍ، وَتَقَدَّمَتْ أَصابعُ مَأُمُومٍ أَوْ تَقَدَّمَ عَلَيهِ بِرَأسِهِ في سُجُودٍ لَمْ يَضُرَّ وَعَكْسُهُ يَضُرُّ، وَفِي جُلُوسِ الاعْتِبارُ بِمَحَلّ قُعُودٍ وَهُوَ الأليَةُ، وَيَقِفُ واحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ، وينْدَبُ تَخَلُّفُهُ قَلِيلًا قالهُ في الْمُبْدِع.
وَيَتَّجِهُ (٢): وَلا يَضُرُّ عَدَمُ مُساواةٍ بِتَأَخرِهِ خِلافًا لَهُ.
لا واحِدٌ فأَكْثَرُ عَنْ يَسارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ كَواحِدٍ خَلْفَهُ وَإِنْ وَقَفَ
(١) في (ب): "في أثنائها".(٢) قوله: "يتجه" سقطت من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute