من ابن عقيل، ثم ذَكَر عن الإمام أحمد أنه قال: قال ابن جريج: حُدِّثْتُ عن ابن عقيل، ولم يسمعه, قال أحمد: وقد رواه ابنُ جُرَيج عن النعمان بن راشد, قال أحمد: والنعمانُ يُعْرَف فيه الضعف (١).
وقال ابن منده: لا يصح هذا الحديث عندهم مِن وجهٍ من الوجوه, لأنه من رواية عبد الله بن محمد بن عَقيل، وقد أجمعوا على ترك حديثه.
والجواب عن هذه العلل:
أما قوله:"إن ابن جريج لم يسمعه من ابن عَقيل وأن بينهما النعمان بن راشد" فجوابه: أن النعمان بن راشد ثقة. أخرج له مسلم في "صحيحه"(٢) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه, واستشهد به البخاري (٣) , وقال:"في حديثه وهم كثير, وهو صدوق"(٤). وقال ابن أبي حاتم: أدخله البخاري في "الضعفاء"، فسمعتُ أبي يقول: يُحوَّل اسمُه منه (٥). فقد عادت علة هذا
(١) كلام أحمد في "العلل" (٥٢٧١) لابنه. (٢) (١٤٣٥). (٣) (١٤٧٥). (٤) في "الضعفاء" (ص ١٣٢). (٥) "الجرح والتعديل": (٨/ ٤٤٩). لكن حُكْم المؤلف بكونه ثقة بإطلاق، فيه نظر؛ فقد ضعَّفه جدًّا يحيى القطان، وضعَّفه أبو داود والنسائي وابن معين (في رواية لهما) والعقيلي، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث روى أحاديث مناكير. أما من قَوّى أمره ففي رواية عن ابن معين أنه قال: ثقة، وقال النسائي: صدوق فيه ضعف، وقال ابن عدي: احتمله الناس. ينظر "تهذيب التهذيب": (١٠/ ٤٥٢)، و"الميزان": (٤/ ٢٦٥).