٥٣٥/ ٤٣٥٨ - عن سعيد بن عبيد الطائي، عن بُشَير بن يسار، زعم أن رجلًا مِنَ الأنصار يقال له: سَهْل بن أبي حَثْمة أخبره: أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خَيْبرَ فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدَهم قتيلًا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، فقالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، فانطلقنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم:«تأتوني بالبينة على مَن قتل؟» قالوا: ما لَنا بَيِّنَة، قال:«فيحلفون لكم؟» قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُبْطِلَ دَمَه، فَوَدَاه مائةً من إبل الصدقة.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢)، ولم يذكر مسلم لفظ الحديث.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وذكر النسائي (٣) من حديث عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن ابن مُحَيِّصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ق ٢٢٤]«أقم شاهدين على من قتله أدفعْه إليك بِرُمَّته»، قال: يا رسول الله: أين أصيب شاهدين؟ وإنما أصبح قتيلًا على أبوابهم، قال:«فتحلف خمسين قسامةً؟» قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لا أعلم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فتستحلف منهم خمسين قسامة؟» فقال: يا رسول الله كيف نستحلفهم وهم اليهود؟ فقَسَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديته عليهم وأعانهم بنصفها.
(١) في الأصل: «باب ترك القسامة بالقَوَد»، مقلوب، والتصحيح من «السنن». (٢) أبو داود (٤٥٢٣)، والبخاري (٦٨٩٨)، ومسلم (١٦٦٩/ ٥)، والنسائي (٤٧١٩). (٣) في «المجتبى» (٤٧٢٠)، و «الكبرى» (٦٨٩٦) وفيها قوله الآتي عقب الحديث.