٣٢٥٢ - عن أنس بن مالك:"أن رجلاً من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله، فقال له: أفي بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. فأتاه بهما، فاخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد على (درهم)(١) -مرتين أو ثلاثًا- قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، فقال: اشتر بأحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا، فائتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع"(٢).
رواه د (٣) -وهذا لفظه- ق (٤).
وروى الإمام أحمد (٥) أوله إلى قوله: "أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما لك"، وروى آخره بعد هذا:"ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا (لإحدى)(٦) ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع".
٣٢٥٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٩ رقم ٢٢٦١ - ٢٢٦٦). (١) في "الأصل": درهمين. والمثبت من سنن أبي داود. (٢) هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول؛ فإن لم يؤدها قُتل المُتحمَّل عنه، فيوجعه قتله. النهاية (٤/ ١٥٧). (٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٦٤١). (٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١ رقم ٢١٩٨). (٥) المسند (٣/ ١١٤). (٦) في المسند: لأحد.