والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، (أو)(١) مثل البضعةَ تدردر (٢)، يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قاتلهم (وأنا)(٣) معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد، فأُتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الذي نعت".
رواه خ (٤) م، وهذه ألفاظ مسلم.
وأخرجاه (٥) أيضًا، وفي آخره: "فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفُوقَة هل علق (بها)(٣) من الدم شيء".
لفظ مسلم أيضًا.
٣٢٢٥ - عن مقسم (بن)(٦) أبي القاسم -مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل- قال: "خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت -معلقًا نعليه بيده- فقلنا له: هل حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم -يقال له: ذو الخويصرة- فوقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أجل، فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت. قال: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ويحك إن لم
(١) في "الأصل": و. والمثبت من صحيح مسلم. (٢) البضعة بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم، وتدردر معناه تضطرب وتذهب وتجيء. شرح مسلم (٥/ ٢٥). (٣) من صحيح مسلم. (٤) صحيح البخاري (٦/ ٧١٤ - ٧١٥ رقم ٣٦١٠). (٥) البخاري (١١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٦٩٣١) ومسلم (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤ رقم ١٠٦٤/ ١٦٤). (٦) تحرفت في "الأصل" إلى: "عن".