٣١٢٩ - عن عائشة أنها قالت -وهي تذكر شأن خيبر-: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص حين يطيب قبل أن يؤكل منه".
رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وزاد هو والإمام أحمد:"ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص، أو يدعونه إليهم بذلك الخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تُؤكل الثمار وتُفرق".
وروى ت (٤) حديث عتاب بن أسيد قال: وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح.
قال الحافظ أبو عبد الله: قال ابن جريج: "أُخبرت عن ابن شهاب". يعني: أنه لم يسمعه منه.
٣١٣٠ - عن ابن عمر قال:"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل فصالحوه .. " فذكر الحديث، وفيه:"فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: تطعموني السحت؟! والله لقد جئتكم من أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه ألَاّ أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض".
(١) المسند (٦/ ١٦٣). (٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٠ رقم ١٦٠٦). (٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٣٤ رقم ٢٥، ٢٦). (٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٦ رقم ٦٤٤).