غرابًا ثم يفتقده ويجهل هل طار أو مات (١)، وكان قد حلف على طيرانه، فالنافي لطيرانه (٢) هنا يحلف على نفي العلم.
- ومنها: لو نصب البائع وكيلًا يقبض الثمن ويسلم المبيع، فقال له المشتري: إن موكلك أذن [لي](٣) في تسليم المبيع، وترك حق الحبس وأنت تعلم، فأقوى القولين عند النووي: أنه يحلف على البت؛ لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع (٤).
- ومنها: لو مات عن ابن في الظاهر، فقال آخر: أنا أخوك والميراث بيننا، [فأنكر](٥) حلف على البت؛ لأن الأخوَّة رابطة بينهما، فهو حالف (٦) في نفسه، ولو طلب البائع تسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه، وقال للمشتري: أنت عالم به فأنكر، حلف على البت؛ لأنه يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع [إليه](٧).
كذا ذكر الصورتين ابن القاص ونازعه آخرون، وقالوا: يحلف على نفي العلم وصححه النووي.
- ومنها: ادعى على الوارث (٨) دينًا على الميت، فأنكر الوارث العلم به، أصح
(١) في (ن): "قل"، وفي (ق): "أقل". (٢) وقعت هذه العبارة و (ن) و (ق) كذا: "والثاني يظهر أنه" والمثبت من (س). (٣) من (س). (٤) وفي "أشباه ابن السبكي": "فأحد القولين: أنه يحلف على البت، واختاره أبو زيد؛ لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع، وأقواهما -عند النووي-: أنه يحلف على نفي العلم جريًا على القاعدة" (١/ ٤٣٩). (٥) من (س). (٦) في (ن): "خلاف". (٧) من (ن). (٨) في (ق): "البائع".