٣٠٣ - قوله بعد ذلك في (المثال السابع): (والقصر أفضل، أي من الإتمام. والصوم فيما دون ثلاثة أيام أفضل)(١).
يقال فيه: ما ذكره من أفضلية الصوم فيما دون ثلاثة أيام وفيما بعدها على الأصح، فحكمه فيمن لا يتضرر بالصوم، أما من يتضرر به فالفطر في حقه أفضل.
٣٠٤ - قوله بعد ذلك:(فإنّ جمع التقديم بعرفة أولى، وجَمْع التأخير بمزدلفة أفضل، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَل ذلك)(٢).
يقال فيه: إنما جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة تقديمًا لأنه كان نازلًا، وإنما جمع بمزدلفة تأخيرًا لأنه كان سائرًا وقت الأُولى. فهو غير (مسألة الجمع في السفر)، ولا اختصاص لذلك بعرفة ولا بمزدلفة حتى يُستثنى.
٣٠٥ - قوله بعد ذلك:(المثال الثامن والعشرون: يُخيّر من ثبت له فسخُ عقدٍ، بين الفسخ والإمضاء. وفعلُه ما هو الأغبط للمفسوخ عليه، أفضل)(٣).
يقال عليه: ما ادّعاه الشيخ من أن فعل ما هو الأغبط للمفسوخ عليه، أفضل، لا يحتاج إلى دليل.
(١) قواعد الأحكام ١: ٣٥٧. (٢) قواعد الأحكام ١: ٣٥٧. وحديث الجمع بعرفة ومزدلفة: رواه مسلم ٢: ٨٨٦ (باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -. وروى أيضًا حديث الجمع بمزدلفة من رواية أسامة بن زيد، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الله بن عمر، - رضي الله عنهم - أجمعين. صحيح مسلم ٢: ٩٣٤ (باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة). وروى البخاري حديث الجمع بعرفة من رواية عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -. وروى حديث الجمع بمزدلفة من رواية أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -. ينظر: صحيح البخاري ٢: ٥٩٨ (باب الجمع بين الصلاتين بعرفة). و ٢: ٦٠١ (باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة). (٣) قواعد الأحكام ١: ٣٦٠.