وقال القرطبي - رحمه الله -: «إنما صارت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير أمة لأن المسلمين منهم أكثر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم أفشى»(٢).
وقال أيضًا - رحمه الله -: «في هذه الآية مدح لهذه الأمة ما أقاموا ذلك، واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير وتواطؤوا على المنكر زال عنهم المدح، ولحقهم اسم الذم وكان ذلك سببًا في هلاكهم»(٣).
٢ - أن العبد قد يستقيم في نفسه، ولا يكون ذلك كافيًا بل عليه أن يقيم على الحق غيره، بأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. فهذا لقمان - عليه السلام - لما أوصى ابنه بالاستقامة في نفسه أمره بذلك، فإن شخصية المسلم مبنية على أربعة أركان:
الأول: العلم والإيمان.
الثاني: العمل الصالح.
الثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الرابع: الصبر.
(١). تفسير ابن كثير - رحمه الله - (٣/ ١٥٩). (٢). الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٦١). (٣). الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢٦٤).