درنه شيء (١)، هي كما قال - صلى الله عليه وسلم -: « ... والصَّلَاةُ نُورٌ»(٢).
وأمره ربه أن يبشر المصلين، قال - صلى الله عليه وسلم -: «بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٣).
فالصلاة لا تحصى فضائلها، ولا يُحاط بخصالها.
قال إبراهيم - عليه السلام - فيما حكاه الله عنه: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠)} [سورة إبراهيم، آية رقم: ٤٠].
وقال تعالى لموسى وقومه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)} [سورة يونس، آية رقم: ٨٧]، وقال تعالى عن زكريا:{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ}[سورة آل عمران، آية رقم: ٣٩]، وغير ذلك من الآيات الدالة على أن الصلاة لا تستغني عنها أمة من الأمم.
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأنبياء أنهم في قبورهم يصلون (٤).
(١). صحيح البخاري (٥٢٨)، وصحيح مسلم برقم (٦٦٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٢). صحيح مسلم برقم (٢٢٣) من حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -. (٣). سنن ابن ماجه برقم (٧٨١) من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٣٠) برقم (٦٣٣). (٤). أخرجه البزار برقم (٦٨٨٨) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وحسنه الألباني - رحمه الله - في أحكام الجنائز (ص ٢٧٢)، وقال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - موسى في قبره يصلي عندما أُسري به، وكذلك صلاة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مقتدين به في تلك الليلة، كما ثبت في الصحيح.