مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ»(١)، ووصفت هذه المرأة الصالحة في حديث آخر رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي النساء خير؟ قال:«الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ»(٢).
ومن الأمثلة على ما سبق ما رواه البخاري في صحيحه من حديث زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنها - قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:«تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ». وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال: فقالت لعبد الله: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت امرأة من الأنصار على الباب، حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا: سل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا: لا تخبر
(١). صحيح مسلم برقم (١٤٦٧). (٢). مسند الإمام أحمد (١٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) برقم (٧٤٢١)، وقال محققوه: إسناده قوي. قال السندي: والصواب ما في النسائي: «الَّتِي تَسُرُّهُ»، وتصحيح ما في المسند بأن المراد زوجة الذي ... الخ بعيد. المسند (١٢/ ٣٨٣).