خامسًا: الدنو والقرب من الإمام، وهذه فضيلة عظيمة، روى الإمام أبو داود من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«احْضُرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الجَنَّةِ وَإِن دَخَلَهَا»(٢).
سادسًا: إدراك السنن القبلية التي قبل الصلاة، كسنة الفجر، روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا»(٣). وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ (٤).
وروى أبو داود في سننه من حديث أم حبيبة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَن حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، حَرُمَ عَلَى النَّار»(٥)، وروى أيضًا من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«رَحِمَ اللهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا»(٦).
سابعًا: الحضور إلى المسجد بسكينة ووقار، فالسعي الذي يفعله كثير من الناس لإدراك الصلاة يفوتهم السكينة والوقار، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمُ بالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوْا،
(١) برقم (٥٢١)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٠٥) برقم (٤٨٩). (٢) برقم (١١٠٨)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٠٦) برقم (٩٨٠). (٣) برقم (٧٢٥). (٤) سنن الترمذي برقم (٤٢٤) وقال: حديث حسن. (٥) برقم (١٢٦٩): وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٣٦) برقم (١١٣٠). (٦) برقم (١٢٧١): وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٣٦) برقم (١١٣٢).