مأبور، والبغلة اسمها دلدل، ومعها كسوة وقدحًا من قوارير كان يشرب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (١).
وفي أرض مصر يجري نهر النيل الذي ينبع من الجنة، فقد جاء في الصحيحين في قصة الإسراء والمعراج، قال - صلى الله عليه وسلم -: « ... وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ؛ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَا البَاطِنَانِ فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَا الظَّاهِرَانِ النَّيلُ والْفُرَاتُ»(٢).
ومنها: أن فيها الوادي المقدس طوى، والوادي المقدس هو الذي كلم الله فيه نبيه موسى - عليه السلام - أثناء خروجه من مدين عائدًا إلى مصر وكان معه أهله (٣)، قال تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)} [طه: ١٢].
وفيها: جبل الطور الذي ذكره الله في كتابه، فقال سبحانه وتعالى: {وَطُورِ سِينِينَ (٢)} [التين: ٢]. قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى (٤)، ورجح ذلك ابن القيم - رحمه الله - (٥).
(١). الروض الأُنف، للسهيلي (٤/ ٣٩٠). (٢) صحيح البخاري برقم ٣٢٠٧، وصحيح مسلم برقم ١٦٤. (٣). ويقع في سيناء. (٤). تفسير ابن كثير - رحمه الله - (١٤/ ٣٩٥)، ويقع جبل الطور في سيناء أيضًا. (٥) بدائع التفسير لابن القيم - رحمه الله - (٥/ ٢٦٩).