وممن قال بذلك الإمام ابن حزم الظاهري (١)، والغزالي من فقهاء الشافعية، وبعض فقهاء الحنفية، وهو رواية عن أحمد وبعض فقهاء الحنابلة كالإمام أبي بكر الخلّال، وهو مذهب عامة أهل الظاهر والمتصوفة (٢).
وقد طُعن في صحة نقل الإباحة عن الإمام أحمد بن حنبل، وبعض أصحابه؛ بأنه محمول على ما كان في زمانهم من القصائد الزهديات (٣).
وجه الاستدلال: أن الله قد أباح عموم الطيبات في الآية، والغناء من الطيبات المستلذة للنفس، ولم يرد دليل يدل على تحريم الغناء، وكوننا نقول إنه حرام معناه أن الله يعاقب عليه، وهذا أمر لا يُعرف بمجرد العقل، بل بالسمع، فإن امتنع بقي