ومنها تحية المسجد لما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»(٢).
ومنها سنة الوضوء، لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الوُضُوء، ثُمَّ يَقُومُ فَيَركَع رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَغُفِرَ لَهُ»(٣).
السادس: التطوع المطلق في أي وقت عدا وقت النهي، ويُسن الإكثار منه لقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي قال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال:«أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ »، قَالَ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ:«فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»(٤).
مثل صلاة الضحى، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَابْنَ آدَمَ! اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ»(٥).
قال السندي: «قوله بأربع ركعات، قيل: يحتمل أن يراد بها
(١). برقم (٢٧٥٤٦)، وقال محققوه: إسناده حسن. (٢). صحيح البخاري برقم (٤٤٤)، وصحيح مسلم برقم (٧١٤). (٣). (٢٨/ ٥٤٩ - ٥٥٠) برقم (١٧٣١٤) وقال محققوه: حديث صحيح. (٤). صحيح مسلم برقم (٤٨٩). (٥). (٢٨/ ٦١٣) برقم (١٧٣٩٠) وقال محققوه: إسناده صحيح.