أمته، والتوكل على الله، والاعتماد عليه، وكذلك الاستشارة للمختصين في هذا المجال قبل البدء في العمل التجاري، ودراسة المشروع والجدوى الاقتصادية منه، والاستمرار في الاستشارة، حتى يصل المشروع إلى تحقيق أهدافه.
٥ - تقوى الله ومراقبته في هذه التجارة، فما اتقى الله امرؤ في أي أمر من أموره، إلا بارك الله له فيه. قال تعالى:{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ}[الأعراف: ٩٦]. وقال تعالى:{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}[الطلاق: ٢ - ٣].
والبعد عن بيع أو شراء ما فيه مخالفات شرعية أو محرمات والتَّوَرُّع عن الشُّبُهات. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَمَنْ يَاخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَاكُلُ وَلَا يَشْبَعُ»(١).
قال ابن حجر:«وفيه أن المكتسب للمال من غير حلِّه لا يبارك له فيه، لتشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع»(٢).
٦ - الاكتفاء بالربح القليل، وعدم النظر إلى الغير من التجار، والاستعجال لِلَّحاق بهم، فمن استعجل شيئًا قبل أوانه عُوقِب بحِرمانه، وقد قيل: قليل دائم خير من كثير منقطع.
(١) برقم (٦٤٢٧)، وصحيح مسلم برقم (١٠٥٤) واللفظ له. (٢) فتح الباري (١١/ ٢٤٩).