روى الإمام أحمد في مسنده من حديث يسيرة رضي اللهُ عنها وكانت من المهاجرات، قالت: قال لنا رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفَلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ»(٢).
وقال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)} [الفرقان: ٣٠]. روى ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهم أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال:«مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ»(٣). والمراد بهذا الحديث صلاة الليل وتعاهد القرآن حتى لا يكون من الغافلين.
الخلاصة: أن من أراد أن ينجو من الغفلة: فعليه تجنب الأسباب
(١) الوابل الصيب ص: ٩٩. (٢) (٤٥/ ٣٥) برقم ٢٧٠٨٩ وقال محققوه إسناده محتمل للتحسين. (٣) صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٨١) برقم ٤٨٣ والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥٧) برقم ٢٠٨٥ واللفظ له وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٤٥) برقم ٦٤٢.