(سي): لا خفاء في أنه اسم علم لتلك البقعة الشريفة سمي بالجمع كأذرعات، والتنوين فيه تنوين مقابلة لا تنوين صرف لأنه علم مؤنث، وسميت بذلك لأن آدم - عليه السّلام - لما قدم من الهند لقي بها حواء فعرفها (١).وقيل غير ذلك.
وتسمى أيضا: نعمان الأراك (٢)، وفيها يقول الشاعر (٣):
تزودت من نعمان عود أراكة ... لهند، ولكن من يبلغه هندا
و {الْمَشْعَرِ الْحَرامِ}: هو ما بين جبلى المزدلفة إلى بطن محسر (٤)، قاله ابن عباس (٥) رضي الله عنهما.
(١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤.وقال: «والظاهر أنه اسم مرتجل كسائر أسماء البقاع». (٢) نعمان: - بفتح أوله - واد قرب مكة المكرمة مشهور بشجر الأراك الذي تتخذ منه المساويك. معجم البلدان: ٥/ ٢٩٣، والروض المعطار: ٥٧٧. (٣) هو: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، والبيت في ديوانه: ١١٨. من أبرز شعراء قريش، عاصر جريرا والفرزدق. ولد سنة ثلاث وعشرين، وتوفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة. أخباره في: الشّعر والشعراء: ٢/ ٤٥٧، وخزانة الأدب: ٢/ ٣٢، ٣٣. (٤) محسر: - بالضم ثم الفتح، وكسر السين المشددة، وراء -: موضع بين منى والمزدلفة. معجم ما استعجم: ٤/ ١١٩٠، ومعجم البلدان: ٥/ ٦٢ والروض المعطار: ٥٢٥. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ١٧٦، وأخرجه أيضا عن ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤، ١٧٥ وزاد نسبته إلى الربيع ابن أنس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٣٩ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما.