ما كان لغير شهوة، إن صح، والله أعلم. وقد روي عن طلق أيضاً: أن فيه الوضوء *. والله أعلم بصحته (١).
قال الله تبارك وتعالى:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}(٢).
اختلف الناس في الأرجل، فقرأها قوم:(وأرجلِكم) خفضاً، وقرأها بعضهم: ... (وأرجلَكم) نصباً (٣)،
(١) روى الطبراني في المعجم الكبير: ٨/ ٣٣٤ عن حماد بن محمد ثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من مس ذكره فليتوضأ. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد، وقد روى الحديث الآخر حماد بن محمد، وهما عندي صحيحان ويشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا، ثم سمع هذا بعد فوافق حديث بسرة وأم حبيبة وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وغيرهم ممن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالوضوء من مس الذكر فسمع المنسوخ والناسخ. وقد ضعف هذه الرواية الزيلعي، حيث قال: وأما ما رواه الطبراني في معجمه الكبير عن طلق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من مس ذكره فليتوضأ. فسنده ضعيف، فإن حماد بن محمد وشيخه أيوب ضعيفان. [نصب الراية: ١/ ٦٢]. (٢) [سورة المائدة: الآية ٦] (٣) قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بنصب اللام، وقرأ الباقون بخفضها. [السبعة: ٢٤٢، النشر: ٢/ ١٩١].
وحجة من قرأ بالنصب أنه عطف على الأوجه والأيدي، فأوجبوا الغسل للرجلين، وأما من قرأ بالخفض فإنه وجد في الكلام عاملين أحدهما: الغسل، والآخر: الباء الجارة في قوله (برؤوسكم) ووجه العاملين إذا اجتمعا في التنزيل أن تحمل على الأقرب منهما دون الأبعد. [الحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ١٢٢، الكشف: ١/ ٤٠٦، الحجة لابن زنجلة: ٢٢١].