والذي يُذهب إليه أن كل من تعلق بالتوراة والإنجيل فهو من أهل الكتاب، قال الله تعالى: ... {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}(١)، وأما المجوس فليسوا أهل كتاب، وقد بين ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: سنوا بهم - في الجزية - سنة أهل الكتاب (٢). لأن عبد الرحمن بن عوف إنما شهد بذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبب الجزية (٣).
وأما قوله عز وجل:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}(٤) فقد قالوا: ذبائحهم (٥)،
(١) [سورة المائدة: الآية ٥١] (٢) سبق تخريجه ص: ٣٣٦. (٣) رواه البخاري في صحيحه: ٣/ ١١٥١ ما جاء في أخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس والعجم كتاب الجزية. (٤) [سورة المائدة: الآية ٥] (٥) تفسير الطبري: ٦/ ١٠٢، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٤٥٥.