والهداة: العلماء العاملون بعلمهم، فإن الله أنزلهم أجل المنازل فقال:{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(١) قرنهم بنفسه، والمعنى: قضى الله أنه لا إله إلا هو، حكم الله ألا يُعبد سواه، وشهدت الملائكة، وأولوا العلم بما قضى الله به من التوحيد، وقال:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}(٢) وقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}(٣) هذه حال العالم إذا تمسك به، وإذا أخلد إلى الأرض، واتبع هواه فقد مثله بالكلب وبالحمار (٤)، نسأل * الله ألا يكلنا إلى أنفسنا، وأن يستعملنا به، ويجبلنا عليه برأفته إنه جواد كريم.