* والكبائر يكفرها الندم والتوبة والإقلاع، وذلك من فضل الله، قال الله تبارك وتعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(١) وقد يغفر في الآخرة لغير التائب إن شاء، ويعذب من يشاء، قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: إن الله يغفر الكبير فلا تيأسوا، ويعذب بالصغير فلا تغتروا (٢). وقال عمر الفاروق - رضي الله عنه -: لا صغيرة مع إصرار. يريد أنها تصير بالإصرار كبيرة، قال: ولا كبيرة مع استغفار (٣). عصمنا الله وإياكم عن جميع معاصيه، ووفقنا وإياكم للعمل بما يرضيه.
قال الله تبارك وتعالى:{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} إلى قوله: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}(٤).
(١) [سورة النساء: الآية ٤٨] (٢) لم أقف عليه. (٣) لم أقف عليه مروياً من قول عمر، وإنما ذكره القاضي عياض في إكمال المعلم: ١/ ٣٥٤، والنووي في شرح صحيح مسلم: ٢/ ١١٥ من قول عمر وابن عباس. وقد روي من قول ابن عباس: أحكام القرآن للقاضي إسماعيل: الورقة: ٤/ب، وتفسير الطبري: ٥/ ٤١، وتفسير ابن أبي حاتم: ٣/ ٩٣٤، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: ٦/ ١٠٤٠. (٤) [سورة النساء: الآية ٣٢]