وهذا تأويل من لم يعرف قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها. وهذا على العموم.
وقد أنكر إسماعيل القاضي:(أحصن) أسلمن، لأن الله عز وجل ذكر في أول الآية:
{مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}(١) فاستُغني بذلك (٢). وهذا مما لا ينبغي له أن ينكره مع علمه باللغة واتساعه فيها، أن يقول الله عز وجل:{مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}(٣)، فإذا أحصن بالإسلام. فقد قال الله تبارك وتعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}(٤)، ونظائر هذا في القرآن كثير، قال الله عز وجل:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}(٥) وفي هذا كفاية، ثم قال: ... {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}(٦).
(١) [سورة النساء: الآية ٢٥] (٢) نقل كلام القاضي إسماعيل القرطبي في تفسيره: ٥/ ١٤٣، واعترض على هذا ابن جرير في تفسيره: ٥/ ٢٢، والجصاص في أحكام القرآن: ٢/ ٢٣٩، وابن عطية في المحرر: ٤/ ٨٧. (٣) [سورة النساء: الآية ٢٥] (٤) [سورة النساء: الآية ١٣٦] (٥) [سورة البقرة: الآية ٢٢٢] (٦) [سورة البقرة: الآية ٢٢٢] * لوحة: ٩١/ب.