قال الله عز وجل:{فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}(١).
الإحصان عندنا من وجوه أربعة: فالحرية إحصان، والإسلام إحصان، والعفاف إحصان، والزوجة إحصان، إذا دخل بزوجته إحصان. وهو مأخوذ من الحصن والتحصن (٢)، والإحصان الذي أراد الله تبارك وتعالى هاهنا بقوله عز وجل:{فَإِذَا أُحْصِنَّ}(٣) يعني أسلمن؛ لأن العبودية أوجبها الكفر، فملكناهم كفاراً بالقدرة عليهم، فقيل: فإذا أسلمن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب بالحرية والإسلام، وليس المراد هاهنا بالمحصنات المتزوجات؛ إذ كان ما عليهن وهو الرجم * لا يتنصف، فعلم أنه أريد المحصنات بالحرية والإسلام، لما كان الإحصان هاهنا غير الزوجية كان قوله: ... {فَإِذَا أُحْصِنَّ}(٤) غير الزوجية، وهن يحصن بالإسلام.