للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قيل: المسلم يجوز له تزويج المسلمة (١). قلنا له: الأمة إنما حرمت لأن متزوجها يرق ولده، فإذا أوقعت الإباحة بوجود الشرطين، فقد زال حكم التحريم، وصارت في نفسها حلالاً، كما أن الفقير يجوز له أخذ الزكاة، فإذا ملكها ثم أيسر بعد ذلك لم تحرم عليه. ومن شبّه الأمة بالميتة فقد غلط؛ لأن الله تبارك وتعالى جعل الأمة لمتزوجها عند الإباحة حلالاً، وأجمع المسلمون على تحليله، وقد سماه الله عز وجل طيباً فقال: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (٢)


(١) أي: الأمة المسلمة.
(٢) [سورة النساء: الآية ٣]
* لوحة: ٨٩/ب.

<<  <   >  >>