قال القاضي - رحمه الله -: ويستقصى هذا إن شاء الله في كتاب الفرائض إن شاء الله. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لعمر وللبراء وقد سألاه *: تكفيك آية الضيف (١). يعني الآية التي نزلت في الضيف، ونبين ذلك بمشيئة الله على أوكد (٢) ما نقدر عليه، والله موفق برحمته.
قال الله تبارك وتعالى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ}(٣) الآيتين (٤).
لم يختلف الناس في فريضة الزوج والزوجة من النصف والربع، والربع والثمن (٥)،
(١) روى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: مسلم في صحيحه: ١/ ٣٩٦ كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث: ٧٨، ... و ٣/ ١٢٣٦ كتاب الفرائض حديث: ٩. ولم أقف على سؤال البراء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة، والذي وقفت عليه من طريق البراء أنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله يستفتونك في الكلالة ما الكلالة؟ قال: تجزيك آية الصيف. رواه أبوداود في سننه: ٣/ ١٢٠ باب من كان ليس له ولد وله أخوات كتاب الفرائض، والترمذي في سننه باب من سورة النساء من أبواب التفسير: ٨/ ٤٠٦، وأحمد في مسنده: ٤/ ٢٩٣، ٢٩٥، ٣٠١، والبيهقي في سننه: ٦/ ٢٤٤ باب حجب الإخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن كتاب الفرائض. فالسائل ليس البراء، وإنما هو راوي لسؤال السائل عن الكلالة. (٢) في الأصل: ما أوكد، ولعل الصواب ما أثبت. (٣) [سورة النساء: الآية ١٢] (٤) كذا في الأصل، مع أن المؤلف لم يذكر إلا تفسير هذه الآية. (٥) الإجماع لابن المنذر: ٩٢، المغني: ٩/ ٢١، تفسير القرطبي: ٥/ ٧٥.