وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى الكلالة: كل من لم يرثه (١) أب أو ابن أو أخ هو عصبة، فهو عند العرب كلالة، يُورَثُ كلالة مصدر من تكلله النسب، أي: تعطف النسب عليه، ومن قال: يُورِثُ كلالة فهم الرجال الورثة، أي: يعطف النسب * عليه (٢). ويشبه أن تكون اللغة تحتمل هذا كله (٣).
(١) في الأصل: يرث، والتصويب من المجاز. * لوحة: ٨٠/أ. (٢) مجاز القرآن: ١/ ١١٨، ١١٩. (٣) الكلالة: إما أن يراد بها الميت الذي لا ولد له ولا والد، ويشهد له قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} فالكلالة اسم للميت، والكلالة حاله وصفته ولذلك انتصب قوله: {كَلَالَةً}، ويشهد له ما فسرها به حمهور الصحابة من أن الكلالة: من لا ولد له ولا والد. وإما أن يراد بها: الورثة الذين لا والد فيهم ولا ولد، ويشهد له حديث جابر: إنما يرثني كلالة فكيف الميراث؟ - وقد سبق تخريجه ص: ٤٥٨ - ، واحتجوا أيضاً بقراءة من قرأ: (يورِث) بكسر الراء. [مجاز القرآن: ١/ ١١٨، تفسير الطبري: ٤/ ٢٨٣، معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٥، معاني القرآن للنحاس: ... ٢/ ٣٤، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ١٢٥، التهذيب في الفرائض: ١٩٦، المحرر الو جيز: ٤/ ٤٢].