وقال بعضهم: إن كان الورثة رجالاً ونساء فإنهم يُعطون ذوي القربى ما طابت به أنفسهم، وإن كان الورثة صغاراً لم يعطوا من مالهم شيئاً، وقالوا لهم قولاً معروفاً (١). والصحيح والله أعلم: أن آية المواريث نسخت ذلك كله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} إلى قوله عز من قائل: {مِمَّا تَرَكَ}(٢) فلما قيل: مما ترك عُلم أن الشيء قد وجب لأهل المواريث حين مات الميت، على قدر مواريثهم، ومن زعم أن ذلك من الوصية فإن الله تعالى قال في المواريث:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}(٣)
(١) هذا يروى عن: سعيد بن جبير، والحسن، والسدي. الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: ٢٥، مصنف ابن أبي شيبة: ٦/ ٢٦٦ الموضع السابق، تفسير الطبري: ٤/ ٢٦٧، تفسير ابن أبي حاتم: ٣/ ٨٧٦. (٢) [سورة النساء: الآية ١١] (٣) [سورة النساء: الآية ١١] * لوحة: ٧٧/أ.