إذا تداعيا ما عليه، فقال المرتهن: هو عندي على مائة، وقال الراهن: بل هو على خمسين. فقال أكثر المفسرين: القول قول المرتهن (١)، وقال بعضهم: القول قول الراهن (٢)، وقال بعضهم: القول قول المرتهن إلى قيمة الرهن، وهذا الأخير هو قول مالك - رضي الله عنه - وأهل المدينة (٣)، وهو أشبه بظاهر القرآن؛ لأن الله عز وجل يقول *:{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}(٤)
(١) يروى هذا عن: الحكم، والحسن، وسعيد بن جبير، والزهري، وطاوس، ويحيى بن سعيد. مصنف ابن أبي شيبة: ٤/ ٢٩٩ في الراهن والمرتهن يختلفان، الاستذكار: ٢٢/ ١١٩. (٢) يروى هذا عن: الحسن، وإبراهيم النخعي، وابن شبرمة، وعطاء، وإياس بن معاوية، وهو قول الثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ومذهب أحمد. الأم: ٣/ ١٤٩، مصنف عبد الرزاق: ٨/ ٢٤٣، مصنف ابن أبي شيبة: ٤/ ٢٩٩ الموضع السابق، أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٧٢٧، المغني: ٦/ ٥٢٤. (٣) المدونة: ٤/ ١٤٥، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٥٨٥، الاستذكار: ٢٢/ ١١٩، أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣٤٥. * لوحة: ٦٩/أ. (٤) [سورة البقرة: الآية ٢٨٣]