وقال ذلك مجاهد (١)، وكذلك قول الله تعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}(٢) فالظاهر أنه أريد به الأحرار الذكور (٣)، وكذا قال:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}(٤) فـ (منكم) معطوف على الرجال الأحرار، فهن الحرائر؛ لأنه قال بعد ذلك:{وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}(٥) فسموا بالعبيد والإماء , ولم يدخلوا في قوله:{مِنْكُمْ}(٦)، وكذلك يسمون في سائر القرآن. قال الله عز وجل:{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}(٧)،
(١) رواه سعيد بن منصور في سننه: ٣/ ٩٩١، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ٢٩٨ باب من قال لاتجوز شهادة العبيد، وابن جرير في تفسيره: ٣/ ١٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٦٠، والبيهقي في سننه: ١٠/ ١٦١ باب من رد شهادة العبيد ومن قبلها. (٢) [سورة الطلاق: الآية ٢] (٣) قال ابن العربي: قال مجاهد: أراد من الأحرار، واختاره القاضي أبو إسحاق، وأطنب فيه. [أحكام القرآن: ١/ ٣٣٢]. (٤) [سورة النور: الآية ٣٢] (٥) [سورة النور: الآية ٣٢] (٦) [سورة النور: الآية ٣٢] (٧) [سورة البقرة: الآية ٢٢١]