للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويحرم سر جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أَنْف القصاع (١)

وهذا لا شك فيه أنه أراد الزنا، والغشيان كله سر: النكاح والزنا.

وقال قيس بن الخطيم (٢):

ومثلك قد أَصْبَيتُ ليست بكنة ... ولا جارة ولا حليلة صاحب (٣)

وقال أيضاً:

ومثلك قد أصيبت ليست بكنة ... ولا جارة أفضت إلي خبائها (٤)

وقال حاتم طي (٥):


(١) أنف: أخذ الشيء من أوله، فأنف كل شيء طرفه وأوله. [مقاييس اللغة: ٧٦، ولسان العرب: ٩/ ١٣]، والبيت في ديوان الحطيئة: ٦٢، ومجاز القرآن: ١/ ٧٥، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٣١٧، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٥٢٥، وابن عطية في تفسيره: ٢/ ٢٢٠.
(٢) قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو، من الأوس، يكنى: أبا يزيد، معدود من فحول شعراء المدينة الجاهليين، أقام على الشرك، وأسلمت امرأته، فكان يصدها عن الإسلام، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فكلمه، فأعرض عنها. ... [طبقات فحول الشعراء: ١/ ٢٢٨، والأغاني: ٣/ ١].
(٣) أصبيت: فتنت وأملت، يقال: أصبى فلان عِرْس فلان إذا استمالها.
[مقاييس اللغة: ٥٦٢، واللسان: ١٤/ ٤٥٠]
والكنة بالفتح: امرأة الابن أو الأخ. [اللسان: ١٣/ ٣٦٢]
والحليلة: حليلة المرء زوجته. [مقاييس اللغة: ٢٢٨]
فالشاعر هنا يتمدح بفتنة النساء، وإمالتهن إلى اللهو والغزل، ويتنزه عن مثل ذلك بزوجة ابنه أو أخيه، أو جارته، أو زوجة صاحبه.
البيت في: ديوان قيس بن الخطيم: ٨٠، والكامل للمبرد: ٢/ ٨١٣، وطبقات فحول الشعراء: ١/ ٢٢٨، وجمهرة أشعار العرب: ٢/ ٦٤٧.
(٤) البيت في ديوانه: ٤٢ أفضت إلي حيائها، وفي الأغاني: ٣/ ٦ إلي خبائها.
(٥) حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج من طيء، كان جواداً شاعراً جيد الشعر، شاعر جاهلي، يكنى: أبا سفانة، والد الصحابي الجليل عدي بن حاتم. [الشعر والشعراء: ١/ ٢٤١، تاريخ دمشق: ١١/ ٣٥٧].

<<  <   >  >>