للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله والله أعلم: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (١) على نحو المعنى في قوله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (٢) في كمال العدد (٣).

قال الله عز وجل: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (٤).


(١) [سورة الأعراف: الآية ١٤٢]
(٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]
(٣) قال الشافعي: قال الله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} فاحتملت أن تكون زيادة في التبيين، واحتملت أن يكون أعلمهم أن ثلاثة إذا جمعت إلى سبع كانت عشرة كاملة، وقال الله: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢] فكان بيناً عند من خوطب بهذه الآية أن ثلاثين وعشراً أربعون ليلة، وقوله: {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} يحتمل ما احتملت الآية قبلها من أن تكون إذا جمعت ثلاثون إلى عشر كانت أربعين، وأن تكون زيادة في التبيين. [الرسالة: ٢٦، ٢٧].
(٤) [سورة البقرة: الآية ١٩٦]

<<  <   >  >>