* فهذا على قبرت، فعلى هذا المجرى يكون: فإن أحصرتم أي: أصابكم شيء كان سبباً لأن فاتكم الحج، وقد جاءت أحاديث في المحصر بمرض، وقد جاءت أحاديث في المحصر بعدو، ونحن ذاكروا بعضها كي لا يطول الكتاب، فمن ذلك: أن ابن عمر أراد العمرة، فقال له ابنه (١):
(١) كذا في الأصل، وقد وقع في طرق هذا الحديث اختلاف في من كلم ابن عمر من أبنائه، فقيل: هم عبدالله، وسالم، كما ورد عند البخاري ومسلم، وعبيدالله وسالم في بعض طرق البخاري، وفي بعض طرقه أيضاً: أن بعض بني عبدالله، وفي بعض الطرق عنه أيضاً: عبدالله بن عبدالله. قال ابن حجر: ووقع في رواية جويرة المذكورة: عبيدالله بن عبدالله ـ بالتصغير ـ، وفي رواية يحيى القطان المذكورة: عبدالله ـ بالتكبير ـ، وكذا في رواية عمر بن محمد عن نافع. قال البيهقي: عبدالله ـ يعني مكبراً ـ أصح. قلت: وليس بمستبعد أن يكون كل منهما كلم أباه في ذلك، ولعل نافعاً حضر كلام عبدالله ـ المكبر ـ مع أخيه سالم، ولم يحضر كلام عبيدالله ـ المصغر ـ مع أخيه سالم أيضاً، بل أخبره بذلك، فقص عن كل ما انتهى إليه علمه. ... [فتح الباري: ٤/ ٨] قلت: فأما سالم بن عبدالله بن عمر، فكان ثبتاً عابداً فاضلاً، تقدمت ترجمته. وأما عبدالله: فهو عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، أبو عبدالرحمن المدني، ثقة مات سنة ١٠٥ هـ. [التقريب: ٥١٩]
وأما عبيدالله: فهو عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، أبو بكر، شقيق سالم، ثقة، مات سنة ١٠٦ هـ. ... [المرجع السابق: ٦٤١]