قال الله تبارك وتعالى:{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(١) قال حذيفة (٢): هذا في النفقة (٣). يريد: لا تمتنع من الإنفاق في الجهاد، وقال ابن عباس: إن لم تجد شيئاً إلا مشقصاً (٤) تجهز به في سبيل الله، ولا تقولن لا أجد شيئاً، قد هلكت (٥)، وحكى الضحاك (٦):
(١) [سورة البقرة: الآية ١٩٥] (٢) حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسيل بن جابر، واليمان لقب، وهو: حذيفة بن حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة العبسي القطيعي، من كبار الصحابة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن عمر، وعنه: جابر، وجندب، وهو صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مات سنة ٣٦ هـ. [الاستيعاب: ١/ ٢٧٧، والإصابة: ١/ ٣١٧]. (٣) رواه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٤٢ التفسير سورة البقرة باب: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، وسعيد بن منصور في سننه: ٢/ ٧١٠، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٣١. (٤) المشقص هو: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض. [النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٩٠]. (٥) رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: ١٢/ ١٠٣، ١٠٥، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٠٠، ٢٠١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٣٠، والبيهقي في سننه: /٤٥ باب ما جاء في قول الله عز وجل: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} من كتاب السير. (٦) قال ابن حجر: الضحاك بن أبي جبيرة الأنصاري، هو مقلوب، والصواب: أبو جبيرة بن الضحاك، وهو: أبو جبيرة ابن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي، لا يعرف اسمه، قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: لا صحبة له، وجزم الذهبي بأن له صحبة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث، وعنه: ابنه محمود، وقيس بن أبي حازم، وعامر الشعبي .. [الكاشف: ٢/ ٤١٥، والإصابة: ٢/ ٢٠٥، ٤/ ٣١].