للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (١) إلى قوله: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (٢)

اختلف المفسرون في هذه الآية فقال عطاء: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ثلاثة أيام من كل شهر (٣)، وقال قتادة: قد كان ذلك كُتب ثم كُتب شهر رمضان (٤)، وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كان أحدهم إذا نام لم يطعم ولم تحل له النساء (٥)، فزعم أن معنى كتب هذا، وهو صفة كيف كان صومهم دون الأيام، وقال معاذ بن جبل (٦):


(١) [سورة البقرة: الآية ١٨٣]
(٢) [سورة البقرة: الآية ١٨٤]
(٣) رواه سعيد بن منصور في سننه: ٢/ ٦٧٧ بلفظ: ثلاثة أيام من كل شهر، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٣١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٠٥.
(٤) رواه عبدالرزاق في تفسيره: ١/ ٦٩، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ١٢٩.
(٥) رواه ابن حزم في المحلى ٢/ ٢٢٠ من طريق إسماعيل بن إسحاق، وقد روي عن ابن عباس من طريق عكرمة، فقد رواه أبوداود في سننه: ٢/ ٢٩٥ كتاب الصوم باب مبدأ فرض الصوم، وابن الجوزي في نواسخ القرآن: ١٩٨، ومن طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس رواه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: ٣٨.
(٦) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبدالرحمن الأنصاري الخزرجي، الإمام المقدم في علم الحلال والحرام، شهد المشاهد كلها، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه: ابن عباس، وابن عمر وآخرون، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة ١٨ هـ. [الاستيعاب: ٣/ ٣٥٥، والإصابة: ٣/ ٤٢٦].

* لوحة: ١٤/ب.

<<  <   >  >>