قال قتادة: هي كلمة عربية، كانت العرب تقولها: طهر ثيابك أي من الذنب (١).
قال الزهري: فكان أول ما نزل عليه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ}(٢).
وقال ابن عباس في قوله سبحانه:{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال في كلام العرب: نَقِّ الثياب (٣).
وقال أبو رزين (٤): عملك فأصلحه، وقال: وكان الرجل إذا كان حسن العمل قيل: فلان طاهر الثياب (٥).
وقال إبراهيم (٦){وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: من الإثم (٧).
وقال عكرمة: أمره الله ألا يلبس ثيابه على غدْرة، أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي (٨):
فإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لَبِسْتُ ولا من غَدْرَة أتقنع (٩)
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣٢٧) والطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٨) به. (٢) جزء من أثر أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٧) عن الزهري، به. (٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٨) وابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٨٢) به. (٤) هو: مسعود بن مالك الأسدي، تقدم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة [٧/ ١٥٤ كتاب الزهد، كلام أبي رزين] والطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٩) وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٣٥) به. (٦) هو: النخعي، تقدم. (٧) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٩) به. (٨) هو: غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك الثقفي، سكن الطائف، وأسلم هو وأولاده بعد فتح الطائف وكان أحد وجوه ثقيف، وقيل: إنه أحد من نزل فيه: (على رجل من القريتين عظيم). ينظر: الإصابة (٥/ ٣٣٧) والإصابة (٥/ ٢٥٣). (٩) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٩٨) عن عكرمة، به، وأخرجه ـ أيضا ـ عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وساقه بتمامه. ذكر ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٣٦) هذا الخبر عن عكرمة بسند القاضي إسماعيل، قال: " وذكر إسماعيل، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت عكرمة سئل عن قول الله عز وجل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} " فذكره بتمامه. قوله: أتقنع: قنع رأسه؛ أي غطاه. ينظر: اللسان مادة: قنع.