قال الله تبارك وتعالى:{وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} (١).
اختلف المفسرون في يوم الحج الأكبر، فقال الكبراء من الناس: إنه يوم النحر، وقال قوم: يوم عرفة (٢).
وممن قال إنه يوم النحر: علي بن أبي طالب (٣)، وعبد الله بن مسعود، وابن عمر، وابن أبي أوفى (٤)، وأبو هريرة، وجماعة كثيرة (٥).
وقال بعض المفسرين: إنه أيام الحج كلها (٦).
(١) سورة التوبة (٤). (٢) ممن قاله: عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعطاء، ومجاهد، وطاووس. ينظر: الطبري في تفسيره (٦/ ٣١٠) والتمهيد لابن عبد البر (١/ ١٢٥) ومعالم التنزيل (٢/ ٢٦٨) وزاد المسير ص ٥٦٧ والدر المنثور (٤/ ١٢٦). (٣) وقد أخرج عنه - رضي الله عنه - ـ أيضا ـ الطبري في تفسيره (٦/ ٣٠٩) أنه جعل يوم الحج الأكبر يوم عرفة. (٤) هو: عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبيه علقمة بن خالد الأسلمي، أبو إبراهيم، شهد بيعة الرضوان، وهو آخر من مات بالكوفة سنة ٨٦ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٤) والإصابة (٤/ ١٦). (٥) ينظر قول من ذكر المؤلف وغيرهم في: مصنف عبد الرزاق [٣/ ٣٧٩ كتاب الحج، باب في الحج الأكبر] وابن أبي شيبة [٣/ ٣٧٨ كتاب الحج، باب في يوم الحج الأكبر] وتفسير الطبري (٦/ ٣١١) والتمهيد لابن عبد البر (١/ ١٢٥) ومعالم التنزيل (٢/ ٢٦٨) وزاد المسير ص ٥٦٧ والجامع لأحكام القرآن (٨/ ٦٩). (٦) وهو قول سفيان الثوري، وابن جريج. ينظر: الطبري في تفسيره (٦/ ٣١٦) والتمهيد (١/ ١٢٥) وزاد المسير ص ٥٦٧ والجامع لأحكام القرآن (٨/ ٦٩).