وأهل المدينة ينكرون ذلك، ولا يرون سكوتاً أولاً ولا ثانياً (١). وقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - في سكتة سكتها في بعض الصلوات، سكتتك هذه ما هي؟ فقال: أقول: اللهم باعد (٢) بيني وبين ذنوبي كما باعدت (٣) بين المشرق * والمغرب , واغسلني بالثلج والماء والبرد , ونقني من الذنوب كما ينقى الثوب من الدنس (٤). وذكر سكتة واحدة , وأحسبها كانت في صلاة واحدة (٥). ولم يقل سكت لتقرأ.
(١) المدونة: ١/ ١٦١، النوادر والزيادات: ١/ ١٧١، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٢٣٠. (٢) في الأصل: بعدّ - بالتشديد - والتصويب من مصادر التخريج. (٣) في الأصل: بعدّت - بالتشديد - والتصويب من مصادر التخريج. * لوحة: ١٥٠/ب. (٤) روى البخاري في صحيحه: ١/ ٢٥٩ باب ما يقول بعد التكبير كتاب صفة الصلاة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة، قال أحسبه قال: هُنيّة، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد. ومسلم في صحيحه: ١/ ٤١٩ كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث: ١٤٧. (٥) هذا غير مسلم به، ففي حديث أبي هريرة (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسكت) وهذا يدل على استمرار هذا ... منه - صلى الله عليه وسلم -.