عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة (١) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج , غير تمام. قال: قلت يا أبا هريرة: إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: اقرأها يا فارسي في نفسك (٢). ولم يذكر أبو هريرة صلاة جهر, وقد يجوز أن يكون ذلك في الصلاة العجماء , ولو كان في الجهر لجاز؛ لأن القراءة في النفس عرض على القلب، ولا بأس بعرض * المأموم قراءة الإمام على قلبه , فإنه مع الاستماع زيادة تعلم (٣). وجاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه أمر بالقراءة (٤) , وجاء عنه أنه نهى عن القراءة خلف الإمام (٥) , فجاز أن يكون الأمر في المخافتة (٦)، والله أعلم.
(١) أبو السائب الأنصاري المدني، مولى هشام بن زهرة، ويقال: مولى عبد الله بن هشام، ويقال: مولى بني زهرة، يقال: اسمه عبد الله بن السائب، عن: أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعنه: العلاء بن عبد الرحمن، والزهري، ثقة. ... [تهذيب الكمال: ٣٣/ ٣٣٨، التقريب: ١١٥١]. (٢) سبق تخريجه ص: ١١٥، وهو عند مسلم ومالك وغيرهما. * لوحة: ١٤٩/أ. (٣) أجاب عن هذا النووي، وقد سبق ص: ١١٧. (٤) روى عبد الرزاق في مصنفه: ٢/ ١٣٠ عن ابن عباس قال: لا بد أن يقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام جهر أو لم يجهر. مصنف ابن ابي شيبة: ١/ ٣٢٨ من رخص في القراءة خلف الإمام، الأوسط لابن المنذر: ٢/ ١٠٩، المحلى: ٣/ ٢٣٧، سنن البيهقي: ٢/ ١٦٩ باب من قال يقرأ خلف الإمام، جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي: ٩٦. (٥) شرح معاني الآثار للطحاوي: ١/ ٢٢٠، أحكام القرآن له: ١/ ٢٥٠. (٦) هذا غير مسلم به، فقد سبق في الرواية الأولى إيجاب القراءة سواء جهر أم لم يجهر.