قال الله عز وجل:{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا}(١) الآية.
قال البراء: إن هذه الآية نزلت فيمن كان يشرب الخمر قبل التحريم، ومات على ذلك قبل أن تحرم (٢). وقال جابر بن عبد الله: اصطبح (٣) قوم الخمر، ثم قتلوا شهداء (٤).
(١) [سورة المائدة: الآية ٩٣] (٢) سنن الترمذي أبواب التفسير سورة المائدة، وقال: هذا حديث حسن صحيح. تحفة الأحوذي: ٨/ ٤١٩، مسند الطيالسي: ٢/ ٨٨، مسند أبي يعلى: ٢/ ١٦١، تفسير الطبري: ٧/ ٣٧، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٢٠١، صحيح ابن حبان: ١٢/ ١٧٢، أسباب النزول للواحدي: ٢١٠. (٣) اصطبح أي: شربوا الصبوح، وهو ما شرب بالغداة من لبن أوغيره. [لسان العرب: ٢/ ٥٠٣]. (٤) صحيح البخاري: ٣/ ١٠٣٦ كتاب الجهاد باب فضل قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)، ٤/ ١٤٨٧ كتاب المغازي باب غزوة أحد، ٤/ ١٦٨٨ كتاب التفسير سورة المائدة. وقد ذكره ابن كثير وعزاه إلى البزار في مسنده عن جابر بن عبد الله قال: اصطبح ناس الخمر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قتلوا شهداء يوم أحد، فقالت اليهود: فقد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم فأنزل الله هذه الآية. قال البزار: وهذا إسناد صحيح، قال ابن كثير: وهو كما قال ولكن في سياقه غرابة. [تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٩٥]