وذكرنا النبيذ وما هو (١)، وما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، وما روي عنه - عليه السلام -: أن أمته تستحل الخمر باسم تسميه إياه (٢).
قال الله تبارك وتعالى:{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}(٣).
(١) قال ابن الأثير: وقد تكرر في الحديث ذكر النبيذ، وهو ما يعمل من الأشربة من: التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير، وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً، فصرف من مفعول إلى فعيل، وانتبذته: اتخذته نبيذاً، وسواء كان مسكراً أو غير مسكر فإنه يقال له: نبيذ، ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر. ... [النهاية في غريب الحديث: ٥/ ٦]. (٢) روى أبو داود في سننه: ٣/ ٣٢٩ باب في الداذي كتاب الأشربة عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها. ورواه ابن ماجة في سننه: ٢/ ٣٨٥ باب العقوبات أبواب الفتن، وأحمد في مسنده: ٥/ ٣٤٢، وابن حبان في صحيحه: ١٥/ ١٦٠، والبيهقي في سننه: ٨/ ٢٩٥ باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم إذا كانت مسكرة كتاب الأشربة. وروي من طريق رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه النسائي في سننه: ٨/ ٧١٥ منزلة الخمر كتاب الأشربة، وأحمد في مسنده: ٤/ ٢٣٧. ومن طريق عائشة رواه الحاكم في المستدرك: ٤/ ١٦٤ كتاب الأشربة وصححه، والبيهقي في سننه: ٨/ ٢٩٤ الموضع السابق. ومن طريق عبادة بن الصامت رواه ابن ماجة في سننه: ٢/ ٢٥٦ باب الخمر يسمونها بغير اسمها أبواب الأشربة، والبزار في مسنده: ٧/ ١٣٨، ١٥٩. ومن طريق أبي أمامة الباهلي ابن ماجة في سننه: ٢/ ٢٥٦ الموضع السابق. (٣) [سورة المائدة: الآية ٩٠]